المحجوب

174

عدة الإنابة في أماكن الإجابة

ويستحب أن يدعو عنده بدعاء آدم عليه السلام ، وبالوارد المتقدم وبما تقدم في أدعية الطواف . وأما الركنان الآخران : فلا يستلم واحدا منهما عند جمهور أهل العلم .

--> من الحنفية رحمهم اللّه تعالى ، وذهب أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما اللّه تعالى إلى القول : بأنه مندوب . كما اتفقت المذاهب الأربعة على أنه لا يقبّله ، ولا يسجد عليه . وذهب الحنفية : إلى أنه لا يقبل يديه أو يمينه بعد ما استلم الركن اليماني ، ولا يشير إليه عند العجز عن الاستلام باليدين . وقال المالكية : إن لم يستطع لمس الركن بيده كبّر ومضى . وعند الشافعية : لا يقبّل الركن اليماني ، ولكن يقبل ما استلم به الركن اليماني بعد الاستلام ويشير إليه عند العجز عن الوصول . وقال الحنابلة : يشير عليه عند العجز . الحج والعمرة للعتر ص 86 ؛ انظر منسك الكرماني 1 / 399 ؛ هداية السالك 2 / 825 . والخلاصة : أنه يستلم الركن اليماني في آخر كل شوط ، ولا يقبله ؛ لأنه لم ينقل ، لما في الصحيحين عن ابن عمر رضي اللّه عنهما أنه قال : ( كان صلى اللّه عليه وسلم لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني ) .